فوزي آل سيف
272
رجال حول أهل البيت
الرضي والمرتضى [137].. وغيرهم مما يطول المقام والكلام بنا. ومن هؤلاء ممن عاصر العسكريين الإمام علي الهادي وابنه الحسن عليهما السلام وكان خصيصاً بهما [138] وكبير المنزلة عندهما وروى عنهما. ومع هذا الاختصاص بالإمامين عليه السلام ، كان نديماً للمتوكل العباسي، وجليسه في مجلسه الخاص، ومحدثه، حيث كان النديم، آنئذٍ، أشبه بمؤسسة ثقافية لديه من تاريخ العرب والإسلام، والقصص والأحكام، و الطرائف والمسلح، ما يروّح به عن الحاكم. ويحتمل العلامة المامقاني في رجاله أن يكون ذلك العمل (منادمة المتوكل) كان برضى الإمام الهادي عليه السلام ، إن لم يكن بتوجيهه. وأرى أن احتمال المامقاني ذلك ليس بعيداً، فكم شهدنا من هؤلاء الرجال ممن هم بأبواب الظلمة لأجل قضاء حوائج العباد، كداود بن زربي، وعلي بن يقطين وأمثالهم وكانوا يستطيعون رصد التوجه الموجود لدى الحاكم، فيخبرون به أئمة أهل البيت، لكي ينجو أتباعهم. ويؤيد هذا الأمر ما ينقل من أن المتوكل ربما أحس بتوجهات أحمد بن حمدون نديمه، وباختصاصه بالإمام الهادي، خصوصاً مع الرقابة الشديدة المفروضة على الإمام، فتغيّر على نديمه، وأمر بنفيه إلى تكريت، ثم أرسل حاجبه زرافة لكي يقطع أذن أحمد في منفاه [139]، عقاباً له، ولماذا الأذن؟! هل
--> 137 للاستزادة يراجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام/ للسيد حسن الصدر. 138 رجال النجاشي. 139 الكنى والألقاب/ الشيخ عباس القمي. 279